26
وقال الإمام مخاطباً ولده الحسن 2 وذلك من بحر الطويل :
تردَّ رداءَ الصبرِ عند النوائبِ | تَنَلْ من جميلِ الصبر حُسْنَ العواقبِ | |
وكُنْ صاحباً للحلم في كل مشهدٍ | فما الحلمُ إلاَّ خيرُ خِدْنٍ (1) وصاحبِ | |
وكُنْ حافظاً عهد الصديق وراعياً | تذق من كمال الحفظ صَفْو المَشَاربِ | |
وكُنْ شاكراً لله في كلِّ نعمةٍ | يُثِبْك على النعمى جزيلَ المواهبِ | |
وما المرء إلا حيث يجعلُ نفْسَهُ | فكن طالباً في الناس أَعلى المراتبِ | |
وكُنْ طالباً للرزق من باب حِلَّةٍ | يُضاعَفْ عليك الرزق من كل جانب | |
وصُن منك ماءَ الوجه لا تبذِلنَّهُ | ولا تسأل الأرذال (2) فضل الرغائب | |
وكن موجباً حَقَّ الصديق إذا أتى | اليك ببِرٍّ صادقٍ منك واجبِ | |
وكُنْ حافظاً للوالدين وناصراً | لجاركَ ذي التقوى وأهْلِ التقارُبِ |
27
وقال الإِمام في الدهر من بحر البسيط :
الدهرُ يخنق أحياناً قلادتَهُ | عليك لا تضطرب فيه ولا تَثِبِ | |
حتى يفرِّجها في حال مدَّتها | فقد يزيدُ اختناقاً كلَّ مضطرب | |
فليرجعنَّ إليك رزقُك كلَّه | لو كان أبعد من مقام الكوكب |
28
وقال الإمام في عزة النفس من بحر الكامل :
لا تطلُبنَّ معيشةً بمذلةٍ | واربأ بنفسك عن دنيِّ المطلَب | |
واذا افتقرتَ فداوِ فقرَك بالغنى | عن كل ذي دنِسٍ كجِلْدِ الأجرب |
__________________
(1) الخدن : الصاحب.
(2) الأرذال : هم رعاع القوم وغوغاؤهم.




