صرمت حبالك بعد وصلك زينب | والدهر فيه تصرم وتقلب |
ومما ينسب إلى الإمام قوله يرثى النبي صلّى الله عليه وسلّم :
أمن بعد تكفيني النبي ودفنه | باثوابه آسى على هالك ثوى | |
رزئنا رسول الله فينا فلن نرى | بذاك عديلا ما حيينا من الورى | |
لقد غشيتنا ظلمة بعد موته | نهارا فقد زادت على ظلمة الدجى | |
وكنا برؤياه نرى النور والهدى | صباحا مساء راح فينا أو اغتدى | |
فيا خير من ضم الجوانح والحشا | ويا خير ميت ضمه الترب والثرى | |
كأن أمور الناس بعدك ضمنت | سفينة نوح حين في البحر قد سما | |
وضاق فضاء الارض عنا برحبه | لفقد رسول الله إذ قيل قد مضى | |
فقد نزلت بالمسلمين مصيبة | كصدع الصفالا شعب للصدع في الصفا | |
فلن يستقل الناس تلك مصيبة | ولن يجبر العظم الذي منهم وهى | |
وفي كل وقت للصلاة يهيجها | بلال ويدعو باسمه كلما دعا | |
ويطلب أقوام مواريث هالك | وفينا مواريث النبوة والهدى |
وبعد فهذا هو ديوان الإمام ، قد حققناه وشرحناه وراجعناه مراجعة دقيقة. ليخرج في صورة رائعة تليق بمقام الإمام كرم الله وجهه.
وندعو الله أن ينفع به ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، وفقنا الله عز وجل الى مرضاته وحسن مثبوته.
وما توفيقي الا بالله ، عليه توكلت واليه أنيب.
المحقق د. محمد عبد المنعم خفاجي |




