256
وقال من بحر الطويل :
لقد خابَ من غرته دنيا دنيةٌ | وما هي إنْ غرَّتْ قروناً بطائلِ | |
وقلتُ لها غرِّي سوايَ فانني | عزوفٌ عن الدنيا ولستُ بجاهلِ | |
وما أنا والدنيا فان محمداً | رهينٌ بقفر بين تلك الجنادل (1) | |
وهبها أتتنا بالكنوز ودُرِّها | وأموالِ قارونَ ومُلكِ القبائلِ | |
أليس جيمعاً للفناء مصيرها | وتطلبُ من خُزانها بالطوائلِ | |
فغري سواي انني غيرُ راغبٍ | لما فيك من عزٍّ وملك ونائل | |
وقد قنعت نفسي بما قد رزقْتهُ | فشأنكِ يا دنيا وأهل الغوائِل | |
فاني أخاف الله يوم لقائه | وأخشَى عقاباً دائما غيرَ زائِل |
257
وقال كرم الله وجهه من بحر الطويل :
اذا اجتمع الآفاتُ فالبخلُ شرُّها | وشرُّ من البخل المواعيدُ والمطلُ | |
ولا خيرَ في وعْدٍ اذا كان كاذباً | ولا خيرَ في قولٍ اذا لم يكن فِعْلُ | |
اذا كنتَ ذا علمٍ ولم تكُ عاقلاً | فأنتَ كذِي نعلٍ وليس له رجلُ | |
وإن كنتَ ذا عقل ولم تكُ عالماً | فأنت كذي رجْلٍ وليس له نعلُ | |
أَلا انما الانسان غمد لعقلِهِ | ولا خيرَ في غِمدٍ اذا لم يكن نَصْلُ |
__________________
(1) الجنادل : الصخور.
256
وقال من بحر الطويل :
لقد خاب من غرته دنيا دنية | وما هي إن غرت قرونا بطائل | |
وقلت لها غري سواي فانني | عزوف عن الدنيا ولست بجاهل | |
وما أنا والدنيا فان محمدا | رهين بقفر بين تلك الجنادل (1) | |
وهبها أتتنا بالكنوز ودرها | وأموال قارون وملك القبائل | |
أليس جيمعا للفناء مصيرها | وتطلب من خزانها بالطوائل | |
فغري سواي انني غير راغب | لما فيك من عز وملك ونائل | |
وقد قنعت نفسي بما قد رزقته | فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل | |
فاني أخاف الله يوم لقائه | وأخشى عقابا دائما غير زائل |
257
وقال كرم الله وجهه من بحر الطويل :
اذا اجتمع الآفات فالبخل شرها | وشر من البخل المواعيد والمطل | |
ولا خير في وعد اذا كان كاذبا | ولا خير في قول اذا لم يكن فعل | |
اذا كنت ذا علم ولم تك عاقلا | فأنت كذي نعل وليس له رجل | |
وإن كنت ذا عقل ولم تك عالما | فأنت كذي رجل وليس له نعل | |
ألا انما الانسان غمد لعقله | ولا خير في غمد اذا لم يكن نصل |
__________________
(1) الجنادل : الصخور.




