الإقراض الغير المتوقفين على الطلب ولا المقصورين على الوارث ، بل الظاهر كونه إجماعياً ، والأصل عدم الانتقال عنه إلاّ بناقلٍ شرعيّ ، إلاّ أنّ مقتضى عموم موثقتي إسحاق الأخيرتين (1) الشاملتين لما إذا كانت ورثة الميت ورثة المفقود أيضاً ولما إذا كان بعد الفحص أيضاً : لزوم الردّ الذي هو الظاهر في ردّ خصوص العين الباقية لرجاء المفقود بنفسه ، فيجب العمل بهما.
ولا يتوهّم أنّه على ذلك يشترط ملاءة الوارث لاشتراطها فيهما ؛ لاحتمال كون اشتراطها لأجل الإطلاقين ، فيكون التقسيم قبل الفحص لورثة الميت مطلقاً مشروطاً بالملاءة ، فتأمّل.
ط : المقسوم بينهم بعد الأربع الواقعة بعد الطلب أو مطلقاً ورثته حين انقضاء الأربع ، لأنّهم الوارث حينئذ دون الوارث حين الفقد أو قبل الأربع.
ي : لو لم ينهض أحد للطلب مع إمكانه لا تجوز القسمة إلى أن تمضي مدّة لا يعيش مثلها عادة كما يقوله أرباب القول الأوّل (2) ، والوجه واضح. ويقسّم حينئذ بين ورثته في ذلك الزمان كما يأتي.
يا : المرجع في انقضاء زمان لا يعيش مثله فيه على القول بالتربص إلى انقضائه أو إذا لزم التربّص لعدم النهوض للطلب مع الإمكان إلى العادة ، وهو يختلف باختلاف الأزمان والأصقاع ، وقد قدّره الجمهور بمائة وعشرين سنة (3) ، وقال في المسالك : والظاهر الاكتفاء في زماننا بما دونها ، فإنّ بلوغ العمر مائة سنة الآن على خلاف العادة (4).
__________________
(1) انظر ص : 94 و 95. (2) انظر ص : 84. (3) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 208 ، مغني المحتاج 3 : 26. (4) المسالك 2 : 315.




