مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 474

يحبس ماله قدر ما يطلب المفقود في الأرض فيما هو المعهود لأمر زوجته وهو أربع سنين ، فيرجع المعنى إلى الحبس أربع سنين من غير تقييده.

وهذا معنى واضح مناسب لذكر لفظ القدر ، ويكون التعبير بذلك لبيان التقدير بهذا القدر ، لأنّه الذي قرر لطلبه لخلاص زوجته ، وأنّه مظنة لوصول خبر منه فيما يطلب لأمر الزوجة ، وعلى هذا فتكون هذه أيضاً مطلقة.

إلاّ أنّ الظاهر من القائلين بذلك القول انعقاد إجماعهم على التقييد. فبه يقيّد الإطلاق ، ولكن مقتضاه الاقتصار في التقييد على ما علم الإجماع فيه.

ب : الظاهر من الأمر بطلب شي‌ء اختصاصه بما إذا كان ذلك الأمر محتمل الحصول بل مظنونه لو طلب ، بل هذا مقتضى معنى الطلب عرفاً بل لغة والمتبادر منه ، فلا طلب فيما يكون مأيوساً عن الوصول إليه ويعلم عدم حصوله ، ولازم ذلك اختصاص التقييد بالطلب بما إذا كان مظنون الوصول إليه ولا أقل من احتماله.

وذلك أيضاً مقتضى ما ذكرنا من لزوم الاقتصار في التقييد بما علم الإجماع فيه ، ولا يعلم ذلك في صورة اليأس ، فلا حاجة فيها إلى الطلب. نعم يحبس الأربع حينئذ امتثالاً لظاهر النصّ واتّباعاً للأصل ، ولا حاجة حينئذ إلى جعل مبدأ التربّص من حين طلب الوارث أو تأجيل الحاكم ، بل يكفي مضي هذه المدّة من حين الفقد ، لصدق الحبس سنين.

وكذا لا يحتاج إلى الطلب فيما لم يمكن الطلب ، كما إذا فقد في صقع لم يمكن الوصول إلى ذلك الصقع لمانع ، لعدم العلم بالإجماع على التقييد (1) ‌

__________________

(1) في « ح » : التعبد.

الصفحة 94 من 474