مقيّد بطول المدّة ، ولم يقل بإطلاقه أحد ، ومخصوص بحصّته من ميراثه ، فلا يفيد في غيرها ، فبطلان هذا القول أيضاً ظاهر.
فبقي منها اثنان :
الأوّل : التربّص حتى يعلم موته عادة ، ودليله التام كما صرّح به في الروضة أيضاً (1) منحصر في الأُصول المذكورة (2) ، لما عرفت من حال الأخبار التي ذكروها دليلاً له. والأُصول يجب رفع اليد عنها مع الدليل المخرج ، وهو موجود ، وهو موثقتا إسحاق وسماعة المذكورتان دليلاً للقول الثاني (3) ، وجعلهما من الأخبار الموهونة المرجوحة كما في النافع (4) ممّا لا وجه له ، كيف؟! وهما معتبرتان سنداً ، واضحتان دلالة ، معتضدتان بعمل أجلاّء الأصحاب ، وبالإجماعين المنقولين (5) ، وبما دلّ على حكم الزوجة ، وليست في الأدلّة التي يدفع بها الأُصول الكلية في كثير من الموارد أقوى منهما.
والشهرة المدّعاة في كلام جماعة (6) ليست إلاّ شهرة متأخرة ، كما صرّح به جماعة منهم صاحب الكفاية (7) ، ومثلها لا يوجب المرجوحيّة ، سيّما إذا كان في مقابلها الإجماعات المحكيّة وعمل الأجلّة.
وأمّا موثقتا إسحاق اللتان أشرنا إليهما فقد عرفت ما فيهما من
__________________
(1) الروضة البهية 8 : 49. (2) انظر ص 88. (3) انظر ص : 92. (4) المختصر النافع : 274. (5) انظر ص : 93. (6) انظر ص : 84 و 85. (7) كفاية الأحكام : 291.




