فسخه بأُمور لا يوجب شيء منها قسمة الأموال.
ولكن الخبرين معتبران حجتان ، لوجودهما في الأُصول المعتبرة ، وكونهما من الموثق الّذي هو بنفسه حجة ، بل وصف الأوّل بعض الأجلّة بالصحة (1) ، ومع ذلك منجبران بالإجماعين المنقولين وبعمل طائفة من أجلّة القدماء (2). ولا خفاء في دلالتهما أيضاً ، والجملة الخبرية فيها للإرشاد وإراءة الحكم ، أي الحكم كذلك.
واحتج الثالث والرابع بصحيحة علي بن مهزيار : عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وبنت ، فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أنّ أُمّها كانت صيّرت هذه الدار لها ، وباعت أشقاصاً منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريه لغيبة الابن وما يتخوّف من أنّ لا يحلّ له شراؤها ، وليس يُعرف للابن خبر ، فقال لي : « ومنذ كم غاب؟ » فقلت : منذ سنين كثيرة ، فقال : « ينتظر به غيبة عشر سنين ثمّ يشتري » فقلت : فإن انتظر به غيبة عشر سنين يحلّ شراؤها؟ قال : « نعم » (3).
والرواية وإن لم تدلّ على التفصيل الّذي ذكره ، إلاّ أنّه يمكن أن يكون وجهه الجمع بينها وبين روايتي سماعة وإسحاق.
وفيه : أنّه لا يلزم من جواز بيع حصّته من الدار بعد العشر جواز تقسيم تركته بعده ، لجواز أن يكون تجويز بيعها لادّعاء البنت لها ، مع عدم ظهور منازع في عشر سنين ، فيمكن أن يكون تسويغ البيع لذلك وإن بقي الغائب على حجته.
__________________
(1) انظر الرياض 2 : 373 و 374. (2) راجع ص : 84 86. (3) الكافي 7 : 154 ، 6 ، التهذيب 9 : 390 ، 1391 ، الوسائل 26 : 299 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 7.




