مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 474

قال ، فقال : « مساكين » وحرّك يديه ، قال : فأعاد عليه قال : « اطلب وأجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلاّ كسبيل مالك حتى يجي‌ء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه » (1).

وفيهما مضافاً إلى ما مرّ من الخروج عن محل النزاع : أنّهما لا تدلان على مطلوبه ، لأنّه أمر بالطلب ، ولم يحكم في الأُولى على قدر الطلب ، وعلى ما بعد اليأس وفي الثانية حكم بأنّه كسبيل ماله بعد اليأس حتّى يجي‌ء طالب أي من الإمام ولا أقلّ من احتماله.

هذا مع أنّه لو قطع النظر عن جميع ذلك فدلالتهما موقوفة على ان يكون المستتر في اطلب والبارز في اطلبه راجعين إلى المفقود دون الوارث ، ولكنه يحتمل أن يكونا راجعين إليه دونه ، وحينئذ فلا دلالة لهما على المطلوب ، بل تكونان دالّتين على خلافه.

نعم يمكن أن يستدلّ لذلك القول بموثقتي إسحاق الآتيتين في دليل القول الخامس (2) ، الآمرتين بعزل نصيب الغائب المفقود حتى يجي‌ء ؛ ولا ينافيه حكمه فيهما بالاقتسام بين ورثة مورثه مع ضمانهم له ، لأنّه نوع اقتراض لا ينكره أرباب هذا القول مع المصلحة.

إلاّ أن فيه ما مرّ ويأتي من أنّه لو كان المراد الاقتراض لما كان وجه للتخصيص والتقسيم.

احتج الثاني (3) بالإجماع المنقول. وبأنّ التفحّص على هذا الوجه‌

__________________

(1) التهذيب 9 : 389 ، 1387 ، الإستبصار 4 : 197 ، 739 ، الوسائل 26 : 296 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 1. (2) انظر ص : 94 و 95. (3) كما في الانتصار : 307 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608.

الصفحة 87 من 474