لم تعلم حياته مع العلم بوجوده أوّلاً بطريق أولى ، إذ ليست علته إلاّ احتمال مجيئه أو حياته مطلقاً ، وأيّهما كان يكون تحققه في الأخير أولى من الأوّل.
مردود ، بمنع العلم بانحصار العلّة فيما ذكر وإنّما هي علّة مستنبطة لا عبرة بها.
هذا مع أنّ الاولى ليست واردة في مجهول المالك أيضاً ، بل هي صريحة في أنّه مال من لا وارث له ، حيث قال : لم يدع وارثاً ولا قرابة ، فهو مال الإمام قطعاً وليس له مالك معروف ولا مجهول غيره.
والظاهر أنّ المراد بالطالب فيها أيضاً الإمام نفسه أو من يوكّله في المطالبة ، وليس في الرواية دلالة على الحبس بالمال أيضاً.
والثانية أيضاً كذلك ، فإنّها واردة فيما لا يُعرف أنّه هل له مالك أو لا ، وسبيل مثل ذلك أيضاً سبيل مال من لا وارث له ، مع أنّ المأمور به فيها الترك على حاله ، ولم يذكر فيها منتهى الترك هل هو حتّى يطلب الإمام أو أربع سنين أو عشر أو غير ذلك ، غايته أنّها تكون عامّة تُخصَّص بالمخصصات الآتية.
هذا مع أنّهما وما بمعناهما معارضة بأخبار أُخر ، كمرسلة الفقيه وفيها : « إن لم تجد له وارثاً وعلم الله منك الجهد فتصدّق به » (1).
ورواية نصر بن حبيب : قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك إلى أن قال : « أعمل فيها وأُخرجها صدقة قليلاً قليلاً حتّى تخرج » (2).
__________________
(1) الفقيه 4 : 241 ، 770 ، الوسائل 26 : 301 أبواب ميراث الخنثى ب 6 ح 11. (2) الكافي 7 : 153 ، 3 ، التهذيب 9 : 389 ، 1389 ، الإستبصار 4 : 197 ، 740 ، إلاّ أنفيه فيض بن حبيب صاحب الخان ، الوسائل 26 : 297 أبواب ميراث الخنثى ب 6 ح 3. وفي « ق » ، « ح » : نضر بن حبيب ، وهو المنقول عن بعض نسخ الكافي.




