مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 474

حتى يثبت المبيح له. وتوقف العلم بالمشروط على العلم بالشرط. والعمومات الدالّة على عدم جواز التصرف في مال الغير.

وحسنة هشام : كان لأبي أجير ، وكان له عندي شي‌ء ، فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك فكيف أصنع إلى أن قال : إنّي قد ضقت بذلك فكيف أصنع؟ فقال : « هو كسبيل مالك ، وإن جاء طالب أعطيته » (1).

ورواية الهيثم أبي روح : إنّي أتقبّل الفنادق ، فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته ، فيبقى المال عندي ، كيف أصنع به؟ ولمن ذلك المال؟ فكتب : « اتركه على حاله » (2).

أقول : الأُصول إنّما يعمل بها لولا الدليل المخرج عنها ، وأمّا معه كما يدّعيه المخالف فلا أثر لها.

وأمّا الروايتان فهما خارجتان عن محل النزاع ، لأنّ النزاع في مال عرف صاحبه وفقد ، وموردهما إنّما هو فيما علم موت صاحبه ولم يعرف له صاحب آخر.

والقول بأنّه يمكن أن يثبت حكمه في المطلوب بالأولويّة ، بأن يقال : إذا وجب الانتظار في مال لم تعلم حياة صاحبه ولا وجوده أوّلاً لوجب فيما‌

__________________

(1) الفقيه 4 : 241 ، 767 ، الوسائل 26 : 301 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 10. والرواية كاملةً هي : كان لأبي أجير وكان له عنده شي‌ء ، فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، قد ضقت بذلك كيف أصنع؟ فقال : رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت .. (2) الكافي 7 : 154 ، 4 ، التهذيب 9 : 389 ، 1390 ، الاستبصار 4 : 197 ، 738 وفيه هيثم بن روح صاحب الخان ، الوسائل 26 : 298 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 4.

الصفحة 84 من 474