حتى يثبت المبيح له. وتوقف العلم بالمشروط على العلم بالشرط. والعمومات الدالّة على عدم جواز التصرف في مال الغير.
وحسنة هشام : كان لأبي أجير ، وكان له عندي شيء ، فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك فكيف أصنع إلى أن قال : إنّي قد ضقت بذلك فكيف أصنع؟ فقال : « هو كسبيل مالك ، وإن جاء طالب أعطيته » (1).
ورواية الهيثم أبي روح : إنّي أتقبّل الفنادق ، فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته ، فيبقى المال عندي ، كيف أصنع به؟ ولمن ذلك المال؟ فكتب : « اتركه على حاله » (2).
أقول : الأُصول إنّما يعمل بها لولا الدليل المخرج عنها ، وأمّا معه كما يدّعيه المخالف فلا أثر لها.
وأمّا الروايتان فهما خارجتان عن محل النزاع ، لأنّ النزاع في مال عرف صاحبه وفقد ، وموردهما إنّما هو فيما علم موت صاحبه ولم يعرف له صاحب آخر.
والقول بأنّه يمكن أن يثبت حكمه في المطلوب بالأولويّة ، بأن يقال : إذا وجب الانتظار في مال لم تعلم حياة صاحبه ولا وجوده أوّلاً لوجب فيما
__________________
(1) الفقيه 4 : 241 ، 767 ، الوسائل 26 : 301 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 10. والرواية كاملةً هي : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء ، فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، قد ضقت بذلك كيف أصنع؟ فقال : رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت .. (2) الكافي 7 : 154 ، 4 ، التهذيب 9 : 389 ، 1390 ، الاستبصار 4 : 197 ، 738 وفيه هيثم بن روح صاحب الخان ، الوسائل 26 : 298 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 4.




