مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 474

الأنسباء ، وإن كان في أوّل الدرجات من الطبقة الأُولى. دون ثانيهما ، فلا يرث أحدٌمنه وإن كان في أوّل المراتب مع واحدٍ منه وإن كان في آخر الطبقات.

ولا ممانعة بين قسمي السبب ، فيجامع من له الولاء من له الزوجيّة ، إلاّ من كان له ولاء الإمامة ففيه خلاف يأتي.

ومراتب الولاء مرتّبة ، فيقدّم العتق على ضمان الجريرة المقدّم على الإمامة.

فوائد :

الأُولى : كل وارث مناسب أو مسابب إمّا سمّى الله تعالى له في كتابه سهماً معيناً أو لا ، والأوّل يسمّى ذا فرض ، والثاني قرابة. والأوّل إمّا سمّى له في جميع حالاته ، أو في حالة دون اخرى. فالوارث ثلاثة :

الأوّل : ذو فرض لا غير إلاّ على الردّ ، وهو ثلاثة أصناف : الأُم ، قال الله تعالى ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) (1).

سمّى لها في جميع حالاتها سهماً معيناً.

والزوجان ، قال الله سبحانه ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ) (2).

وقال ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ) (3).

وكلالة الام ، اتّحدت أم تعدّدت ، قال عزّ شأنه ( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ ‌

__________________

(1) النساء : 11. (2) النساء : 12. (3) النساء : 12.

الصفحة 8 من 474