مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 474

ولو قصرت عن شراء الكل ووَفَت ببعضهم ، ففي عدم فكّه أو التخيير أو فكه بالقرعة أوجه ، أشهرها أوّلها ، وخيرها أوسطها ، للأمر بشراء الوارث وإمكانه فيجب امتثاله. وبتقرير آخر : للأمر بشراء كلّ منهم مع الإمكان ، ويمكن في بعضها فيجب شراؤه ، وعدم إمكان شراء البعض لا ينفي وجوب شراء غيره ممّا ثبت وجوب شرائه. ولأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور. ولقوله 6 : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » ثمّ انتفاء المرجح يوجب التخيير.

ولا يبعد الأخير أيضاً ، لأنّ القرعة لرفع الاشتباه الحاصل بين المتعدد.

للمشهور : أنّ الوارث هو المجموع ولم تَفِ التركة بقيمته الذي هو شرط وجوب الفك ، لا كلّ واحد.

قلنا أوّلاً : إنّ الوارث ليس هو المجموع من حيث هو بل كل واحد.

وثانياً : إنّ الحكم في النصوص ليس معلقاً بالوارث ، بل بالأُم والأب والابن وأمثالها ، وليس شي‌ء منها هو المجموع.

هذا إذا لم يكن البعض الذي تفي التركة بقيمته معيناً ، وأمّا إذا تعيّن ، كأن تفي بقيمة أحد الابنين دون الآخر تعيّن شراؤه ، لوجود المقتضي فيه وانتفاء المانع ووجوده في الآخر.

ولو اختلفوا في النصيب ، فإن وفي نصيب كل بقيمته فالحكم واضح.

ولو قصر نصيب بعضهم عنها ، فإن وَفَت التركة بشراء الجميع فيجب شراؤهم أجمع ، إجماعاً ، كما ادّعاه في الإيضاح (1) ، سواء بقي منها شي‌ء أو لا ، لتساويهم في أصل سبب الشراء ؛ وأكثرية نصيب الأكثر نصيباً إنّما هي‌

__________________

(1) إيضاح الفوائد 4 : 183.

الصفحة 73 من 474