وبقوله 6 : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » (1).
وبأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.
والجواب أمّا عن الأوّل : فبمنع كلية الكبرى ، لأنّا نقول باختصاص النص بغير الجزء.
وأمّا عن الثاني : فبأنّ مشاركة عتق الجزء لعتق الجميع في بعض الأُمور لا تقتضي مساواته له في وجوب الشراء ، وإنّما هو قياس لا نقول به.
وأمّا عن الثالث : فبأنّ اللازم منه هو الإتيان بما استطاع من المأمور به لا من غيره ، وشراء الجزء ليس مأموراً به وإنّما هو شراء الكل ، ولا يستطاع منه شيء.
وبهذا يظهر الجواب عن الرابع أيضاً ، فإنّ المراد بالميسور الميسور من المأمور به ، على أنّه كسابقه معارض بعموم ما دلّ على أنّه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، وإجبار المالك على بيع مملوكه نوع ضرر ، هذا.
وقال الفضل بن شاذان : يفكّ من قصرت التركة عن ثمنه ، إلاّ أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء من قيمته فلا يفكّ (2). ولم يظهر لي وجهه.
و : لو كان الوارث الرقيق متعدداً ، فإن كانوا متساوي المرتبة والنصيب كابنين ووفت التركة بشرائهم جميعاً وجب ، لشمول النص المتعدد والمنفرد ، ويؤيّده خصوص موثقة ابن عمار المتقدّمة (3).
__________________
(1) صحيح مسلم 2 : 975 ، 412 ، وج 4 : 1830 ، 130 ، سنن النسائي 5 : 110 ، 1. وفي الجميع : « بشيء » بدل « بأمر ». (2) حكاه عنه في الكافي 7 : 148. (3) في ص : 69.




