مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 474

لأنّ وجوب الشراء بل أصل فك الرقبة مخالف للأصل (1) فيقتصر على موضع اليقين ؛ والأخبار الموجبة له لا توجبه في موضع النزاع ، لظهورها فيما إذا وَفَت بالقيمة بل زادت عنها. ولأنّ لفظ الام والأب والابن وأمثالها حقيقة في الكل مجاز في البعض ، فلا يفهم منه البعض إلاّ مع قرينة ، وهي منتفية ها هنا.

ونقل الشيخ والإسكافي والقاضي عن بعض أصحابنا قولاً بأنّه يفك بما وجد ويستسعى في الباقي (2) ، ونفى عنه البعد في المختلف (3) ، واستوجهه في المسالك مطلقاً أوّلاً ثمّ قوّاه في الأبوين واستضعفه في غيرهما (4) ، واختاره في المفاتيح (5).

واستدلّ عليه : بأنّ هذا الجزء المملوك الممكن شراؤه لو كان حراً لكان وارثاً بالفعل بالإجماع في المبعّض ، وكل مملوك لو كان حراً لكان وارثاً يشترى ويعتق ، للنصّ ، فهذا الجزء يشترى ويعتق.

وبأنّ عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأُمور المطلوبة شرعاً ، فيساويه في الحكم.

__________________

(1) كون فكّ الرقبة مخالفاً للأصل إنّما هو من وجوه ، أحدها : أنّ لازم الفكّ حصول نوع تسلط على ملك الغير والأصل عدمه ، وثانيها : أنّ كل ملك لأحد يستصحب إلى أن يثبت المزيل والفك إزالته ، فهو خلاف الأصل ، وثالثها : أنّ فكّه يوجب انتقال المملوك إلى غير مالكه الأوّل من نفسه أو غيره فهو خلاف الأصل ، ورابعها : أنّ من لوازم هذا الفك التوريث والإعتاق وهما في الرقّ خلاف الأصل. ( منه ; ). (2) الشيخ في النهاية : 668 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 742 ، القاضي في المهذب 2 : 155. (3) المختلف : 742. (4) المسالك 2 : 314. (5) المفاتيح 3 : 313.

الصفحة 71 من 474