مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 474

أو نقول : إنّ الدية أيضاً في حكم ماله ولذا تقسّم كتقسيم سائر الأموال.

ولا فرق في الدية المأخوذة على المشهور بين قتل العمد والخطأ.

وربما قيل باختصاصه بالأخير ، لأنّ العمد إنّما يوجب القود الذي هو حقّ للوارث ، فإذا رضي بالدية فقد باذل حقه بغيره ، فكان أبعد عن استحقاقها المقتول من الخطأ الذي يوجب الدية.

ويدفعه إطلاق النصوص ، بل صريح روايتي ابن عمار (1) ، وأبي بصير.

ثمّ لو أراد الوارث في العمد الاقتصاص لم يكن للديان منعه وإن لم يكن للميت مال آخر ، وفاقاً للمشهور ، وخلافاً للشيخ والإسكافي والحلبي والقاضي وابن زهرة مدعياً عليه الإجماع (2) ، ويأتي تفصيله في كتاب القصاص (3).

والثاني (4) يدلّ عليه بعد ظاهر الوفاق إطلاق رواية ابن عمار (5) (6) ، وصحيحة محمّد بن قيس : « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل أوصى‌

__________________

(1) المتقدّمة في ص 53. (2) الشيخ في النهاية : 309 ، وحكاه عن الإسكافي في الرياض 2 : 341 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 376 ، القاضي في المهذب 2 : 163 قال : فإن كان على المقتول دين قضي عنه من ديته كما يقضى عنه من ميراثه سواء كان المقتول مقتولاً عمداً أو خطأ. ونقله عنه في المختلف : 413. وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608. (3) لا يوجد كتاب القصاص في النسخ المتوفرة. (4) يعني : إخراج وصايا الميت من الدية. (5) المتقدمة في ص 53. (6) هذه الروايات الخمس المتوالية نقلها في الوافي في باب أن ثلث الدية داخل في وصيته ( منه ; ).

الصفحة 55 من 474