المواريث ، إلاّ الإخوة من الأُم ، فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً » (1).
وموثقة عبيد بن زرارة : « لا يرث الإخوة من الامّ من الدية شيئاً » (2).
ورواية البقباق : هل للإخوة من الام من الدية شيء؟ قال : « لا » (3).
وقول الرضا 7 في فقهه قال : « واعلم أنّ الدية يرثها الورثة على كتاب الله ، ما خلا الإخوة والأخوات من الأُم ، فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً » (4).
وهذه الروايات وإن كانت مخصوصة إلاّ أنّهم عمّموا الحكم ، لمفهوم الموافقة ، وعدم القول بالفصل.
ومستند الثالث غير معلوم ، نعم يظهر من الصيمري أنّ فيه رواية (5) ، ولم أقف عليها ولا نقله غيره.
أقول : إنّ عموم آيات الإرث وأخباره وشمولها للدّية غير ظاهر ، فإنّ الحكم فيها إمّا متعلق بالإرث والميراث ، أو بغيرهما نحو المال وما ترك وما خلّف وغيرها ، وعدم شمول الثاني للدّية حقيقة واضح. وأمّا الأوّل ، فإمّا نقول بثبوت الحقيقة الشرعية فيه أو لا ، فإن قلنا به فنقول بثبوتها فيما كان مالاً للميت حين حياته ، وأما في غيره فغير ثابت ، فلا نقول به. وإلاّ فيكون مجازاً ، فيجب الحمل على الأقرب إن كان ، وإلاّ فعلى المتيقن ، واختصاصهما بغير الدية من أموال الميت ظاهر ، على أنّه لو سلم العموم
__________________
(1) الكافي 7 : 139 ، 5 ، التهذيب 9 : 375 ، 1340 ، الوسائل 26 : 37 أبواب موانع الإرث ب 10 ح 4. (2) الكافي 7 : 139 ، 6 ، التهذيب 9 : 376 ، 1343 ، الوسائل 26 : 37 أبواب موانع الإرث ب 10 ح 5. (3) الكافي 7 : 140 ، 8 ، التهذيب 9 : 375 ، 1342 ، الوسائل 26 : 37 أبواب موانع الإرث ب 10 ح 6. (4) فقه الرضا 7 : 290 ، مستدرك الوسائل 17 : 147 أبواب موانع الإرث ب 7 ح 2. (5) حكاه عنه في الرياض 2 : 341.




