مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 474

المقدّمة الثانية

في موجبات الإرث وأسبابه

وهي اثنان بالاستقراء والضرورة من الدين : النسب والسبب.

والمراد بالنسب عرفاً : اتّصال بين شخصين عرفاً بالولادة شرعاً.

فخرج بقولنا عرفاً من يتّصل بالآخر اتّصالاً بعيداً عرفاً (1) ، كاتّصالهما بالولادة من آدم أو النبي أو غيرهما. وبقولنا بالولادة اتّصال أحدهما بالآخر بزوجيّة أو إخاء أو ولاء أو نحوها. وبقولنا شرعاً ولد الزنا ، ودخل به من ألحقه الشارع ولو لم تعلم الولادة.

وبالسبب : اتّصال أحدهما بالآخر بزوجية أو ولاء مخصوص.

ولا يلزم خروج المطلّقة رجعية مع ارتفاع الزوجيّة وثبوت التوارث ؛ لأنّ الزوجيّة وإن كانت مرتفعة إلاّ أنّها سبب لنوع اتّصال بينهما يمكن معه الرجوع ، فالاتّصال الحاصل بينهما إنّما هو بسببها.

ثم للنسب عمود وحاشية ؛ وعموده الآباء وإن صعدوا ، والأبناء وإن نزلوا ، والبواقي حاشيته.

والفقهاء جعلوه على طبقات ومراتب ، باعتبار الاجتماع والافتراق في الإرث ، والتباين والتناسب في جهة النسبة.

وبيان ذلك : أنّهم لمّا تتّبعوا تفاصيل الأدلّة رأوا أنّ جميع الأنسباء لا يجتمعون في الإرث بل يمنع بعضهم بعضاً.

ثم رأوا أنّ بعض من يمنع بعضاً يجامع آخر أيضاً ، وأنّ البعض الذي‌

__________________

(1) في « ق » : عادةً.

الصفحة 5 من 474