الأوّل محكيّ عن الفضل بن شاذان والعماني (1) ، لعدم صدق القاتل على المسبب. والثاني للقواعد (2).
ولعل الأوّل أظهر ، إذ يقال : إنّه صار سبباً للقتل ، لا أنّه قتل ، ولا أقلّ من الشك فيعمل بالعمومات.
المسألة الثانية : لا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب ، لعموم الأدلّة.
المسألة الثالثة : لو لم يكن وارث سوى القاتل كان الميراث للإمام 7 لأنّه وارث من لا وارث له. وظاهر الشرائع أنّه لبيت مال المسلمين (3) ، وبه صرّح في صحيحتي الحنّاط في خصوص الدية (4) ، وسيأتي تحقيقه ومصرفه حال الغيبة ، كما يظهر.
المسألة الرابعة : لا يُمنع من كان تقرّبه بواسطة القاتل بلا خلاف يعرف ، فلو كان له ولد يرث لولا من يحجبه ، وكذا ابن الأخ القاتل ، لموثقة جميل : في رجل قتل أباه ، قال : « لا يرثه ، فإن كان للقاتل ابن ورث الجد المقتول » (5). ورواها في الفقيه بطريق حسن.
وروايته ، قال : « لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل » (6).
__________________
(1) حكاه عن الفضل بن شاذان في الفقيه 4 : 234 ، وحكاه عن العماني في المختلف : 742. (2) القواعد 2 : 163. (3) الشرائع 4 : 14. (4) الآتية في ص 51. (5) الفقيه 4 : 232 ، 741 ، التهذيب 9 : 380 ، 1361 ، الوسائل 26 : 39 أبواب موانع الإرث ب 12 ح 1. (6) الكافي 7 : 140 ، 3 ، التهذيب 9 : 378 ، 1350 ، الوسائل 26 : 40 أبواب موانع الإرث ب 12 ح 2.




