سقط هذا الحكم ، كأخوين غرقا ولأحدهما ولد دون الآخر ، فلا يرثه الأخ الآخر ولا يرث هو الآخر ؛ وادّعي على ذلك الإجماع أيضاً (1).
إلاّ أنه نقل المحقق الطوسي في الفرائض النصيرية أنه قال قوم : بل يورث من الطرف الممكن (2). ومال إليه المحقّق الأردبيلي (3) وصاحب الكفاية أيضاً (4).
وهو غير جيّد ، بل الأقوى هو المشهور ؛ لأنّ الحكم ثابت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على اليقين المنصوص من التوارث.
وقال في الكفاية : عموم قول الصادق 7 : « يورث بعضهم من بعض » في أخبار متعدّدة يقتضي ثبوت الإرث هنا من جانب واحد انتهى (5).
وفيه : أنّ مقتضى إطلاق قوله 7 أنه يرث كلّ بعض من كلّ بعض كما في آية اولي الأرحام ولمّا لم يمكن ذلك في المفروض فلا بدّ من ارتكاب أحد التخصيصين : إمّا البعض بالبعض الوارث الخالي عن المانع ، أو المهلكين بالمتوارثين ، كما هو مورد كثير من الروايات ؛ وإذ لا مرجّح فيدخل الإجمال ، ولا يتحقّق للخروج عن القاعدة والأصل هنا دليل. بل المرجّح في الجملة للأخير ثابت ، وهو التصريح بالتوارث من الجانبين في مرسلة حمران المتقدّمة (6) ، مع إطلاق المهلكين.
__________________
(1) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608. (2) حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 312. (3) حكاه عنه في الرياض 2 : 378. (4) الكفاية : 308. (5) الكفاية : 308. (6) في ص : 457.




