وإلى مفهوم العلة في رواية قابوس ، عن أبيه عن علي 7 : أنّه قضى في رجل وامرأة ماتا جميعاً في الطاعون ، ماتا على فراش واحد ويد الرجل ورجله على المرأة ، فجعل الميراث للرجل ، وقال : « إنّه مات بعدها » (1).
وكذلك الصورة الثانية ، بلا خلاف يعرف فيها أيضاً ، ونسبه بعضهم إلى تصريح الأصحاب. وفي المسالك (2) وشرح المفاتيح الإجماع عليه.
وتدلّ عليه بعد ظاهر الإجماع رواية القداح ، المنجبر ضعفها لو كان بما مرّ.
ويدلّ عليه أيضاً أنّ إرث شخص عن آخر موقوف بالعلم بوارثيّة الأوّل للثاني ، لا مجرّد وجود المنتسب الواقعي وإن لم يعلمه أحد ، فإنّ المراد بإرثه عنه حلّية تصرّف الوارث في ماله تصرفاً ملكيّاً ، ووجوب اجتناب الأبعد منه عنه وحرمته عليه ، ووجوب إعطاء مَن المال بيده إليه ، وحكم الحاكم به ، ونحو ذلك ، فإنّه إذا كان ولد لشخص لا يعلم أحد ولديّته ، كما إذا تمتّع بامرأة وولد له ولد ولم يعلم به الوالد ولم يعرف الولد والده ، أو الحق بوالد آخر بوجه شرعيّ ، لا تترتّب آثار التوريث في ماله له ، ولا يحرم على الأبعد منه أخذ مال المورّث إرثاً ، ولا على سائر من يساوي أخذ حصّته.
وبالجملة : المراد بالتوريث ترتّب آثاره الظاهرية ، ولا شك أنه موقوف على العلم بوجود الوارث ووارثيّته ، فشرط التوريث ليس مجرّد
__________________
(1) الكافي 7 : 138 ، 6 وفيه : مرفوعاً ، التهذيب 9 : 361 ، 1289 ، الوسائل 26 : 314 أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 5 ح 3. (2) المسالك 2 : 343.




