مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 474

أقول‌ : دليل الأوّل إنّما يتمّ لو لم يتمّ دليل الأخيرين ، وبقيت الواقعة على الشبهة ، فاللازم التكلّم فيهما.

فنقول : أمّا دليل الثاني ، فغاية ما يقال عليه : هو ضعف السند ، ولا يخفى ضعفه ، فإنّ بعد وجود الرواية في الأُصول المعتبرة وتكون فيها الصحيحة ، ومع ذلك كانت بدعوى الإجماع المتعدّدة وشهادة الاتّفاق على الرواية منجبرة ، فأيّ ضرر في ضعف سند بعض أخبار المسألة؟! وأمّا قول العماني : من أنّه لم يصحّ عندي خبر عدّ الأضلاع (1) ، فهو غير موهن له ، لأنّه لم ينف الصحّة ، وإنّما نفى ثبوتها عنده ، مع أنّه لا وهن بنفيه الصحّة أيضاً.

وقد يقال عليه أيضاً : باختلاف العدد الوارد في الأخبار ، ففي بعضها أنّ بعد العدّ كان عدد الأيمن اثنى عشر والأيسر أحد عشر ، وفي بعضها أنّ الأيمن كان تسعة والأيسر ثمانية.

وفيه : أنّه لا يضرّ بعد الاتّفاق على اعتبار أصل الاختلاف ، مع أنّه يمكن أن يكونا في واقعتين واختلف أضلاع الشخصين.

ولا يضرّ أيضاً دلالة أكثر الروايات على أنّ المعتبر اختلاف أعداد ضلعي الرجل ، ودلالة رواية السكوني على أنّ المعتبر نقصان عدد أضلاع الرجل عن أضلاع المرأة بضلع ؛ لأنّ الأمرين متلازمان ، إذ بعد تساوي أعداد ضلعي المرأة يكون أعدادها زوجاً ، فبعد نقص واحد منها يكون الباقي فرداً ، فإذا قسّم العدد الفرد على ضلعي الرجل يختلف عدديهما.

ولا يضرّ أيضاً ما قيل : من أنّ الموافق للحسّ والتشريح تساوي‌

__________________

(1) حكاه عنه في المختلف : 745.

الصفحة 441 من 474