الأغلب والأكثر دون شيء آخر (1) ، والأخيران اعتبرا القطع أخيراً دون غيره (2). هذا ما يستفاد من عباراتهم المنقولة في المختلف (3).
ومنهم من نسب إلى الأخير اعتبار الغلبة والكثرة أيضاً (4). ومنهم من نسب إلى الصدوقين والإسكافي عدم اعتبار شيء من ذلك ، وإلى المهذّب والإصباح ومحتمل المبسوط والنهاية اعتبار القطع أخيراً بعد التساوي في أصل البول (5).
وكيف كان فلا وجه لشيء ممّا ذكر ، بعد دلالة الأخبار الصريحة الصحيحة والمنجبرة على اعتبار السبق بعد الأصل ، وعدمِ دليل على اعتبار الغلبة والكثرة ، ولا على القطع أخيراً. وتوجيه الغلبة والكثرة بأنّ السبق ملازم لهما ، في حيّز المنع ، فإنّه غير معلوم.
ولو لم يتشخّص من ذلك بأن يدرّ منهما دفعة واحدة ، فذهب جماعة كالشيخ في الخلاف والمبسوط والنهاية ، والقاضي وابن حمزة والحلّي وابن زهرة والمحقّق في الشرائع والفاضل والشهيدين (6) ، وغيرهما من المتأخرين على ما قيل (7) ، بل الديلمي ولكن من غير اعتبار السبق (8) أنّه
__________________
(1) السيد في الانتصار : 306. (2) المقنعة : 698 ، الديلمي في المراسم : 225. (3) المختلف : 745. (4) انظر الرياض 2 : 375. (5) انظر كشف اللثام 2 : 302. (6) الخلاف 4 : 106 ، المبسوط 4 : 114 ، النهاية : 677 ، القاضي في المهذّب 2 : 171 ، ابن حمزة في الوسيلة : 402 ، الحلي في السرائر 3 : 277 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 ، الشرائع 4 : 44 ، الفاضل في القواعد 2 : 181 ، الشهيد في الدروس 2 : 378 ، الشهيد الثاني في الروضة 8 : 192. (7) انظر الرياض 2 : 376. (8) المراسم : 225.




