ولا يتوهّم من عدم تعرض العماني لأصل البول ، حيث قال : لو لم يظهر من العلامات يورث من المبال ، فإن سلسل البول على فخذه فهو امرأة ، وإن زرق كما يزرق الرجل فهو رجل (1) ، أنه لم يعتبر أصل البول ؛ لأنه ذكر أوّلاً أنه إذا علم بالعلامات كالحيض ، والاحتلام ، واللحية ، وما أشبه ذلك ، فلا إشكال. ومن البيّن أنّ اختصاص البول من العلامات الظاهرة ، فهو داخل فيما أشبه ذلك. فالمسألة إجماعيّة.
فيدلّ عليها الإجماع ، والمستفيضة من الأخبار ، كصحيحة داود بن فرقد : عن مولود ولد ، وله قبل وذكر ، كيف يورث؟ قال 7 : « إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر ، وإن كان يبول من القبل فله ميراث الأُنثى » (2).
ومرسلة ابن بكير : في مولود له ما للذكر وما للأُنثى ، قال : « يورث من الموضع الذي يبول ، إن بال من الذكر ورث ميراث الذكر ، وإن بال من موضع الانثى ورث ميراث الأُنثى » (3).
ورواية طلحة بن زيد : « كان أمير المؤمنين 7 يورّث الخنثى من حيث يبول » (4).
ونحوها المروي في العيون (5).
وقول أبي الحسن الثالث 7 في رواية موسى بن محمد : « أمّا قول
__________________
(1) حكاه عن العماني في المختلف : 745. (2) الكافي 7 : 156 ، 1 ، التهذيب 9 : 353 ، 1267 ، الوسائل 26 : 283 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 1 ح 1. (3) الكافي 7 : 157 ، 4 ، الوسائل 26 : 284 أبواب ميراث الخنثى ب 1 ح 3. (4) الكافي 7 : 156 ، 2 ، التهذيب 9 : 353 ، 1268 ، الوسائل 26 : 283 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 1 ح 2. (5) عيون اخبار الرضا 2 : 74 ، 350 ، الوسائل 26 : 284 أبواب ميراث الخنثى ب 1 ح 5.




