مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 474

الشبهة ، ولا يضرّ انكشاف الشبهة في صحّة الانتساب ، لأنّ الاشتباه أيضاً أحد الأسباب المحلّلة حال الاشتباه ، المثبتة للنسب شرعاً ، فالنسب صحيح شرعاً ، وإن ظهر فساد سببه ، فالنسب صحيح وإن كان سببه فاسداً في نفس الأمر ، لاعتبار الشارع تلك النسبة. وأمّا النسب الفاسد بنفسه فهو أن يظهر عدم النسبة ، ومثل ذلك لا يوجب توارثاً.

وأمّا ما قاله في القواعد : من أنّ الأسباب الفاسدة تنفي التوارث إجماعاً ، والأنساب الفاسدة لا تنفيه (1) ، فمراده من النسب الفاسد : النسبة الحاصلة شرعاً بالسبب الفاسد واقعاً ، كنسبة ولد الشبهة ، والمراد بالسبب الفاسد : مثل ما لو تزوّج أحد امّه الرضاعيّة جهلاً ثم انكشف الحال ، فلا ترث الزوجة بالزوجية ، ولكن ترث ولدها بالولدية.

المسألة الثالثة : الخنثى إمّا واضح أو مشكل. والأول من يمكن استعلام حاله أنه ذكر أو أُنثى ، أمّا بعلامات ظاهرة ، كاللحية ، والجماع ، والحيض ، والثدي ، والحبل ، أو نحوها ، أو بما ورد الامتياز به في الشرع.

والثاني من لم يمكن. ويظهر من السيد في الانتصار : أنّ من يحتاج في التميز إلى ما به الامتياز الشرعيّ فهو أيضاً مشكل (2). والأمر في ذلك هيّن.

ثم الأول فحكمه ظاهر ؛ لأنه يرث إرث من يلحق به من الذكر أو الأُنثى. وإنما المهم بيان كيفية الاستعلام والتشخيص إن لم يتشخّص من العلامات الظاهرة.

وطريقه : أن يعتبر ببوله ، فإن بال من فرج الرجال فيلحق بهم ، وله مالهم ، وإن بال من فرج النساء فهي امرأة ، ولها ما لهنّ ، بلا خلاف فيه.

__________________

(1) القواعد 2 : 190. (2) الانتصار : 306.

الصفحة 433 من 474