مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 474

ائت بهما ، فجاء بهما ، فقال رسول الله 6 : إن يك ابن هذا فسيخرج قَطَطاً (1) كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله 6 ، فجعل معقلته على قوم امّه وميراثه لهم ، ولو أن إنساناً قال له : يا بن الزانية لجلد الحد » (2).

وقد يضعّف تلك الأخبار بمرجوحيّتها بالنسبة إلى المتقدمة بموافقة العامّة كما في السرائر ، والغنية (3).

وفيه : أنّ الرجوع إلى التراجيح عند المعارضة بالعموم من وجه أو التساوي ، دون ما إذا كان بالعموم والخصوص المطلقين كما في المسألة.

والمسألة عندي مشكلة وإن كان قول الصدوق لا يخلو من قرب وقوّة.

هذا بالنسبة إلى الأبوين ومن يتقرب بهما ، وأما بالنسبة إلى الولد وإن نزل فالتوارث متحقّق بلا خلاف ؛ لتحقّق النسبة الشرعيّة ، فتشمله العمومات بلا معارض. وكذا الزوج والزوجة ، والمنِعم والمنعَم له ، وضامن الجريرة ؛ لعمومات الأدلّة. ولو عدم الجميع فميراثه للإمام ، كالزائد عن نصيب الزوجة.

المسألة الثانية : ولد الشبهة يرث ويورث منه بلا خلاف فيه ، كما صرّح به في المفاتيح ، وشرحه أيضاً (4) ؛ لصدق النسبة ، فتشمله عمومات الإرث طرّاً بلا معارض أصلاً.

ولو كان شبهة من أحد الأبوين زنا من الآخر يرث ويورث من جانب‌

__________________

(1) جَعْدٌ قَطَطٌ أي : شديد الجُعودة. وقد قَطِطَ شَعْره. الصحاح 3 : 1154. (2) الكافي 5 : 490 ، 1 ، التهذيب 8 : 182 ، 636 ، الوسائل 21 : 497 ، أبواب أحكام الأولاد ب 100 ح 2. (3) السرائر 3 : 276 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608. (4) المفاتيح 3 : 314.

الصفحة 432 من 474