موافقة لمذهب أبي حنيفة وأصحابه ، كما صرّح به في الانتصار ، والتهذيبين (1) ، فحملها على التقية ممكن ؛ ومع ذلك حكم الشيخ في النهاية بشذوذها (2).
وللثالث : الجمع بين الدليلين.
وقوله تعالى ( وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) (3) ولا يعقل تسليمه أو عاقلته إلى نفسه.
وما روي عن النبي 6 أنّه قال : « ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فإن قتل أحدهما صاحبه عمداً فلا يرثه من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورّث من ماله ولا يرث من ديته » (4).
والأخبار الآتية في أواخر المسألة السابعة (5) ، الدالّة بإطلاقها على عدم إرث الزوج أو الزوجة القاتل من الدية شيئاً ، سواء كان خطأً أو عمداً ؛ والاختصاص بالزوجين لا يضرّ ، لعدم قائل بالفصل.
وما روي في الصحيح : عن امرأة شربت دواءً وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ، قال : فقال : « إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً ، أو غرّة تؤدّيها إلى أبيه » قلت : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه؟ قال : « لا لأنّها قتلته » (6).
__________________
(1) الانتصار : 307 ، التهذيب 9 : 380 ، الاستبصار 4 : 194. (2) النهاية : 672. (3) النساء : 92. (4) سنن البيهقي 6 : 221. (5) في ص 56. (6) الكافي 7 : 141 ، 6 ، الفقيه 4 : 233 ، 746 ، التهذيب 9 : 379 ، 1356 ، الإستبصار 4 : 301 ، 1130 ، الوسائل 26 : 31 أبواب موانع الإرث ب 8 ح 1.




