المسألة الأُولى : ولد الزنا لا يرث من والده الزاني ، ولا من أقرباء والده ، ولا يورثون منه ، بلا خلاف فيه يعرف ، بل إجماعاً محققاً ومحكياً عن المختلف والإيضاح والمسالك وشرح الشرائع للصيمري (1) ؛ له ، ولصحيحة الحلبي : أيما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ، ثم اشتراها وادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فإنّ رسول الله 6 قال : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلاّ رجل يدعي ابن وليدته » (2).
وروى قريب منها بطرق أُخر أيضاً صحيحة وموثقة وغيرهما (3).
ورواية محمد بن الحسن الأشعري : عن رجل فجر بامرأة فحبلت ، ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به ، فكتب بخطّه وخاتمه : « الولد لِغَيّةٍ (4) ، لا يورث » (5).
وصحيحة ابن سنان : في ولد الزنا قلت : فإنّه مات وله مال ، من يرثه؟ قال : « الإمام » (6).
وهذه الأخبار كما ترى نافية للإرث منه ، ولعل مستند نفي التوارث
__________________
(1) المختلف : 745 ، الإيضاح 4 : 247 ، المسالك 2 : 340. (2) الكافي 7 : 163 ، 1 ، التهذيب 9 : 346 ، 1242 ، الإستبصار 4 : 185 ، 693 ، الوسائل 26 : 274 أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 1. (3) انظر الوسائل 26 : 275 أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 4. (4) يقال : فلانٌ لِغَيَّةٍ ، وهو نقيض قولك : لِرَشْدَةٍ. الصحاح 6 : 2451. (5) الكافي 7 : 163 ، 2 ، الفقيه 4 : 231 ، 738 ، التهذيب 9 : 343 ، 1233 ، الإستبصار 4 : 182 ، 685 ، الوسائل 26 : 274 أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 2. (6) الفقيه 4 : 231 ، 739 ، التهذيب 9 : 343 ، 1234 ، الإستبصار 4 : 183 ، 686 ، الوسائل 26 : 275 أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 3.




