مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 474

وهل يتعين الصرف إلى الهاشميين أم لا؟

ظاهر الأصحاب الثاني. وهو كذلك ؛ لعدم دليل على الأول أصلا.

ومال بعض سادة مشايخنا المعاصرين طاب ثراه إلى تخصيص السادات ؛ لما ورد من أنهم عياله يجب عليه جبر نفقتهم من حصته في الخمس ، ولآية اولي الأرحام (1).

ولا يخفى أنّ المستفاد من أخبارهم وأفعالهم أن شيعتهم كلهم عيالهم. وتعين وجوب جبر نفقة السادات بخصوصهم عن حصة الخمس غير معلوم ، وآية اولي الأرحام في الإرث ، ولم سلم العموم فالمراد الرحم العرفي ، وبعد طول الدهور بهذا القدر لا يبقى رحم عرفاً. ولو قيل بالبقاء لجرى في جميع بني آدم وحواء ، ولم يختص أيضاً بالهاشمي من الأب.

ثم إنه يجب أن يكون المتولي للصرف النائب العام ؛ لأنه أعرف بوجوه المصالح ، بل لا شاهد حال لتصرف غيره مع وجوده ، هذا.

ولو صرفه أحد في أهل الشرف من الفقراء الذين لا يرضون بسؤال وإظهار حال ، سيما الأرامل واليتامى والعجزة ، ثم منهم بأهل بلد الميت ، ثم منهم بالهاشميين لكان غاية الاحتياط.

المسألة الثالثة : قد عرفت أنّ إرث الإمام إنما هو مع فقد كل وارث نسبي وسببي حتى الزوج ، وأما الزوجة فهي لا تمنع الإمام على الأقوى كما مر ، بل تشاركه ولها نصيبها الأعلى.

المسألة الرابعة : لو أوصى من لا وارث له بالثلث فلا كلام في نفوذه ووجوب العمل به.

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 370.

الصفحة 426 من 474