ومرفوعة السري : في الرجل يموت ويترك مالاً ليس له وارث قال ، فقال أمير المؤمنين 7 : « أعط همشاريجه » (1).
ورواية السندي : « كان علي 7 يقول في الرجل يموت ويترك مالاً وليس له أحد : أعط الميراث همشاريجه » (2).
ويضعف بأنه جمع لا شاهد عليه أصلاً ، بل هو كما قاله الصدوق في حق جمع ذكره غيره : هو أبعد ما بين المشرق والمغرب ، فإنّ فعل أمير المؤمنين 7 في عهده الشريف كما في المرسلة الأُولى كيف يحتمل الحمل على حال الغيبة؟! وكذا حكمه بالإعطاء كما في الأخيرتين ، مضافاً إلى أنه لا دلالة لفعله وأمره 7 على أنه مالهم ، فإنّ له 7 أن يفعل أو يأمر في ماله ما شاء ، ولذا حملها الشيخ في الاستبصار على ذلك (3).
ولو قطع النظر عن جميع ذلك فلا تصلح هذه الأخبار لمعارضة ما مر ؛ لشذوذها كما ذكره الشيخ في التهذيبين (4) ، وأشهرية أخبارنا رواية ، فإنّ هذه الأخبار الأخيرة تنتهيان إلى روايتين ، لأنّ راوي الأخيرتين هو خلاّد السندي ، بل تحتمل رواية واحدة ، لجواز كون المرسل عنه في الأُولى أيضا خلاّد. والأخبار الأُولى كثيرة صحاح.
ومع ذلك كله نسبة الحكم في هذه الأخبار الثلاثة إلى أمير المؤمنين 7 يشعر بنوع تقية في الحكم.
__________________
(1) التهذيب 9 : 387 ، 1382 ، الإستبصار 4 : 196 ، 735 ، الوسائل 26 : 252 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 4 ح 2. (2) الكافي 7 : 169 ، 2 ، الوسائل 26 : 252 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 4 ح 1. (3) الاستبصار 4 : 196. (4) الاستبصار 4 : 196 ، التهذيب 9 : 387.




