وعلى هذا فلو مات رجل ولم يكن له وارث نسبي فميراثه لمن أعتقه ، وإن لم يكن عتيقاً فلمن أعتق أباه قبل ، وإن لم يكن أبوه عتيقاً فلمن أعتق جده ، وهكذا.
وحكم منعم الجد غير معلوم من النص ، فإن ثبت إجماع وإلاّ ففيه كلام.
ولا ينافي ما مر ما في بعض الصحاح من نفي لفظ المولى عمن أُعتق أبوه ؛ لأنا نسلّم أنه ليس مولى حقيقياً ، وإنما يجري عليه حكم الولاء بالنص.
ولو مات رجل لم يكن عتيقاً وكان أبوه عتيقاً لرجل وأُمه لآخر فالمشهور أنّ وارثه هو المنعم على أبيه ومن أعتقه ، لا من أعتق أُمة ؛ لصحيحة محمد بن قيس : « قضى أمير المؤمنين 7 في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا أُعتق ، فنكح وليدة لرجل آخر ، فولدت له ولدا ، فحرر ولده ، ثم توفي المكاتب ، فورثه ولده ، فاختلفوا في ولده من يرثه ؛ فألحق ولده بموالي أبيه » (1).
المسألة الحادية عشرة : المشهور بين الأصحاب ، بل كما قيل من غير خلاف يعرف بينهم (2) : أنه إذا فقد المنعم وقرابته الوارثون للولاء يرثه منعم المنعم لو كان ، فإن عُدم فقرابة منعم المنعم على تفصيل قرابة المنعم ، فإن فقد الجميع فمنعم أب المنعم ، ثم منعم هذا المنعم ، هكذا كالأول.
ولم أعثر على نص فيه ، بل قيل : ولا نص فيه (3) ، وكأنهم استنبطوه من حديث اللحمة ، وقد عرفت ما فيه.
__________________
(1) الفقيه 3 : 77 ، 275 ، الوسائل 23 : 159 أبواب المكاتبة ب 16 ح 2. (2) انظر الرياض 2 : 369. (3) كما في الرياض 2 : 369.




