مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 474

وتوهم عدم حجيتها لشذوذ هذا القول غير جيد ؛ إذ ليست المسألة مما ثبت فيها شذوذ قول أو إجماع مركب ، بل غاية ما يمكن ادعاؤه نوع اشتهار ومعروفية. مع أنّ ظاهر من جعل الولاء للولد الذكور ثم العصبة ولم يتعرض للُام كما في النافع (1) عدم توريث غير الولد والعصبة.

والاستدلال على توريث النساء بحديث اللحمة ، مردود بما مر من عدم ثبوت عموم المشابهة بل ظهورها في عدم البيع والهبة.

نعم قال العماني : وروى عن أمير المؤمنين 7 والأئمة من ولده أنهم قالوا : « تقسّم الدية على من أحرز الميراث ، ومن أحرز الميراث أحرز الولاء » وهذا مشهور متعالم. انتهى (2).

وهذا حديث مرسل شامل للنساء أيضاً ، ولكنه عام بالنسبة إلى ما ذكرنا ، فيجب تخصيصه به.

ومنه يظهر وجه آخر للجواب عن حديث اللحمة. وكذا يظهر الجواب عن عمومات إرث النساء من الام والأخوات مما يمكن تعميمه للمورد أيضاً إن وجد.

ومن ذلك يظهر دليل الاختصاص بالعصبة بعد فقد الولد ؛ إذ لا يبقى حينئذ غير العصبة ، لأنّ كل من يتقرب بالأُم يمنع ، لأنّ كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، ولأنّ لكل قريب نصيب من يتقرب به ، وكل أُنثى من المتقرب بالأب أيضاً كذلك ، لعدم توريث النساء بالولاء ، فلم يبق إلا العصبة.

المسألة السابعة : لا يرث بالولاء زوج ولا زوجة‌ ، أما الأول : فلما عرفت من أنّ ولاء المرأة مخصوص بعصبتها ، وأما الثاني : فلما مر من‌

__________________

(1) النافع : 272. (2) حكاه عنه في المختلف : 631.

الصفحة 412 من 474