وجماعة من المتأخرين (1) ، وعن التحرير وشرح الشرائع للصيمري ادعاء الشهرة عليه (2).
أقول : لا ينبغي الريب في اختصاص العصبة بالولاء إذا كان المنعم امرأة كما في القولين الأخيرين وهو المشهور ؛ للروايات المعتبرة ، كصحيحة محمد بن قيس : « قضى أمير المؤمنين 7 على امرأة أعتقت رجلاً واشترطت ولاءه ولها ابن ، فألحق ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها » (3).
وصحيحة يعقوب : عن امرأة أعتقت مملوكاً ثم ماتت ، قال : « يرجع الولاء إلى بني أبيها » (4).
وصحيحة أبي ولاّد : عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك ، وكانت امّه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها ، فاشتراها فأعتقها بعد ما ماتت أنه لمن يكون ولاء العتق؟ قال ، فقال : « ولاؤها لأقرباء امه من قبل أبيها » إلى أن قال : « ولا يكون الذي أعتقها عن امه من ولائها شيء » (5).
وهذه الأخبار صحيحة خالية عما يصلح للمعارضة ، موافقة للشهرة العظيمة ، بل في الاستبصار وعن الخلاف أنه لا خلاف فيه بين الطائفة (6) ،
__________________
(1) كالفيض في المفاتيح 3 : 307. (2) التحرير 2 : 169. (3) التهذيب 8 : 253 ، 921 ، الإستبصار 4 : 25 ، 80 ، الوسائل 23 : 70 أبواب العتق ب 39 ح 1. (4) التهذيب 8 : 254 ، 922 ، الإستبصار 4 : 25 ، 81 ، الوسائل 23 : 70 أبواب العتق ب 39 ح 2. (5) التهذيب 8 : 254 ، 924 ، الإستبصار 4 : 25 ، 82 ، الوسائل 23 : 70 أبواب العتق ب 39 ح 3. (6) الاستبصار 4 : 173 ، حكاه عن الخلاف في الرياض 2 : 367. وانظر الخلاف 4 : 81.




