مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 474

بإطلاق التبرّي في الحسنة ، سيما مع عطفه على « يعتق » بلفظة « ثم » في الكافي والفقيه.

ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى إطلاقها لو سلم أنّ مطلق السائبة يتحقق بذلك ، ومجرد ذلك لا يفيد ، إلاّ إذا نفى الإرث عن السائبة مطلقاً ، وأكثر الأخبار المتقدمة على الحسنة النافية للإرث إنما تدل على نفي الإرث عمن اعتق سائبة ، والمتبادر منه أن يجعل سائبة حال الإعتاق ، بل لا يتحقق العتق سائبة إلاّ أن يجعل كذلك حال الإعتاق كما لا يخفى. ومقتضى عموم مفهوم الشرط فيها أنه لو لم يجعل كذلك بل أُعتق غير سائبة يورث منه. وبه يقيد إطلاق موثقة أبي بصير أيضاً.

وهل يشترط الإشهاد في التبرّي في سقوط الولاء؟

فيه قولان. والأكثر على العدم (1) ؛ للأصل.

والشيخ والصدوق والإسكافي على الاشتراط (2) ؛ للأمر به في الروايات المتقدمة.

وفيه : أنه لا دلالة للأمر على الاشتراط أصلاً ، فإنّ هذا الأمر ليس للوجوب الشرعي قطعاً لانتفائه ، فهو إما للإرشاد أو للوجوب الشرطي ، فكما يمكن أن يكون لإرشاد طريقة السقوط أو اشتراط حصول السقوط يمكن أن يكون لإرشاد طريقة الثبوت عند الحاكم أو اشتراط ثبوته عنده بذلك.

الشرط الثالث : أن لا يكون للعتيق وارث مناسب‌ ، فلو كان له وارث بنسب قريب أو بعيد ، ذو فرض أو غيره ، لم يرث المنعِم ، بالإجماع والمتواترة معنى من الأخبار. وما يخالفه منها محمول على التقية ، فإنّ‌

__________________

(1) كما في الشرائع 4 : 36 ، والتحرير 2 : 168 ، والمسالك 2 : 335. (2) الشيخ في النهاية : 669 ، الصدوق في المقنع : 156 ، حكاه عن الإسكافي في الرياض 2 : 367.

الصفحة 404 من 474