ولو شك في أنه لمثلةٍ أو تنكيلٍ مع صدوره من المولى ، وشك في تقديم العتق عليه أم حصوله به ، فالأصل عدم تحقق عتق قبله.
ولو كان العتيق أعمى أو مقعداً ، وشك في حصوله حال رقيته حتى يكون سائبة أو بعد عتقه تبرعاً حتى يكون مولى عليه ، فالأصل عدم تحقق عتق سابق ، وهكذا.
الشرط الثاني : أن لا يتبرّأ المنعم من ضمان جريرته وجنايته ، فلو تبرأ منه وشرط سقوط الضمان انتفى الولاء والميراث ، بالإجماع كما ذكره جماعة (1) ؛ للمستفيضة من الأخبار ، كصحيحة ابن سنان : « من أعتق رجلاً سائبة ليس عليه من جريرته شيء ، وليس له من ميراثه شيء ، وليشهد على ذلك » (2).
وقريبة منها الأُخرى (3).
والثالثة : في من أعتق عبداً سائبة « أنه لا ولاء لمواليه عليه ، فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنه ضمن جريرته وكل حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه ، وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه يردّ على إمام المسلمين » (4).
__________________
(1) منهم العلاّمة في التحرير 2 : 169 وولده في الإيضاح 3 : 523 والكاشاني في المفاتيح 3 : 310 والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 195. (2) التهذيب 8 : 256 ، 928 ، الإستبصار 4 : 26 ، 83 ، الوسائل 23 : 78 أبواب العتق ب 43 ح 4. (3) الكافي 7 : 152 ، 8 ، الفقيه 4 : 247 ، 799 ، التهذيب 9 : 352 ، 1264 ، الوسائل 26 : 248 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 3 ح 7. (4) التهذيب 9 : 394 ، 1407 ، الوسائل 26 : 250 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 3 ح 12.




