مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 474

وفي الثاني للمحكي عن المبسوط وابن حمزة في أُم الولد ، فأثبتا الولاء لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها ، وفيمن أُعتق بالقرابة ، فأوجبا الولاء لمن ملك أحد أقربائه وانعتق عليه ، سواء ملكه باختيار أو اضطرار (1).

واستدل الشيخ للأول بالإجماع (2) ، واحتجّا للثاني (3) بموثقة سماعة : في رجل يملك ذا رحمه ، هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال : « لا يصلح أن يبيعه ولا يتخذه عبداً ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه ، إلاّ أن يكون وارث أقرب إليه منه » (4).

والإجماع مردود بالمنع والمعارضة مع الأكثر ، والموثقة بعدم الدلالة ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بالإرث فيه الإرث الحاصل بالقرابة دون الولاء ، وإلاّ لم يحكم بالتوارث.

فرع‌ : لو حصل الشك في العتيق أنه سائبة أو مولى عليه ولم يكن طريق إلى ثبوت أحد الطرفين يُعمل فيه بالأصل والاستصحاب ، ويُقدّم الاستصحاب المزيل لو تعارض الاستصحابان.

فلو شك في أنه تبرعي أو في أمر واجب مع عدم العلم بوجوب عتق على المنعم فالأصل عدم الوجوب ، ولو علم وجوبه ولم يعلم أنه أعتق لذلك الوجوب أم تبرع ، فالأصل عدم ملاحظة الوجوب في قصد العتق ، فإنّه أمر زائد على أصله ، والأصل عدمه.

__________________

(1) المبسوط 6 : 71 ، الوسيلة : 344. (2) المبسوط 6 : 71. (3) انظر المختلف : 633 والإيضاح 3 : 523. (4) الفقيه 3 : 80 ، 287 ، الوسائل 23 : 29 أبواب العتق ب 13 ح 5.

الصفحة 401 من 474