العتيق يرث أب مولاه دون نفسه. ومثاله المطابق ما لو أسلم كافر أصلي فاشترى عبداً وأعتقه ، ثم ارتد ولحق بدار الكفر فسُبي واشتراه عتيقه وأعتقه.
المسألة الثالثة : يشترط إرث المولى عن عتيقه بشروط ثلاثة :
الشرط الأول : أن يكون العتق تبرعاً ، فلا ولاء على من أعتقه لأمر واجب ، ككفارة ، أو نذر ، أو شبهه ، أو انعتق لمثلة ، أو تنكيل ، أو عمى ، أو إقعاد ، أو نحوها ، أو لولد لها عن المولى ، أو لقرابة موجبة للعتق ، بلا خلاف فيه يعلم ، كما في المسالك ، وعن السرائر نفي الخلاف فيه (1) ، وعن الانتصار والغنية الإجماع عليه (2).
واستدل له بالأصل ؛ لظهور مثل قوله : « لمن أعتق » وسائر أخبار الباب المتضمنة للفظ الإعتاق في مباشرة العتق.
وهو حسن لإخراج الانعتاق القهري ، دون العتق لوجوبه.
ويدلُّ على اشتراط التبرّع وعدم حصول الولاء بالواجب منه صحيحة ابن رئاب : عن السائبة فقال : « انظروا في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلاّ الله ، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله 6 وما كان ولاؤه لرسول الله 6 ، فإنّ ولاءه للإمام ، وجنايته على الإمام ، وميراثه له » (3).
ومثلها رواية عمار بن أبي الأحوص (4).
__________________
(1) السرائر 3 : 262 264. (2) الانتصار : 168 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 607. (3) الكافي 7 : 171 ، 2 ، الوسائل 26 : 248 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 3 ح 6. (4) التهذيب 9 : 395 ، 1410 ، الإستبصار 4 : 199 ، 748 ، الوسائل 26 : 248 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 3 ح 6.




