ب : لو مات في هذا المرض ولكن لا بسببه بل بمرض آخر أو سبب غير المرض كغرق أو حرق أو الهدم عليه ، ففي توريثها وعدمه احتمالان ، من إطلاق الأخبار وكون لفظة « في » حقيقة في الظرفية فيصدق الموت في المرض وإن كان بسبب آخر ، ومن مخالفة الحكم للأصل وتبادر إرادة السببية هنا ، ولكل وجه ، والمسألة محل إشكال.
ج : هل يشترط أن يكون المرض مهلكاً عادةً أم لا؟
فيه وجهان ، وقد مرّ تفصيله في كتاب الوصايا ، وكذا بيان ما لو حصل مرض آخر واشتركا في الهلاك ، أو انجرّ هذا المرض إلى مرض آخر ومات بالأخير ، أو زاد هذا المرض ومات بالازدياد ، أو مات وحصل الشك في برية قبل الموت من المرض الأول وسائر ما يتعلق بالمقام.
د : لا يلحق بالعقد الرجعة في مرض الموت وإن وقع الطلاق في المرض إذا كان قد برئ منه ؛ للأصل ، وبطلان القياس.
ه : لو ماتت هي في مرضه قبل الدخول فاستشكل في المسالك والكفاية (1) ، وظاهر القواعد والإيضاح التردد (2). والحق أنه يرثها ؛ للأصل والاستصحاب والعمومات.
قيل : العقد متزلزل (3) ، ولزومه بحيث يترتب جملة الأحكام عليه موقوف على الدخول أو البرء.
قلنا : التزلزل ممنوع ، بل هو عقد لازم ينفسخ ، فلا ينفسخ إلاّ بما نصّ عليه الشارع ، فإنّ الأصل في عقد النكاح الصحيح اللزوم ، والأصل في
__________________
(1) المسالك 2 : 335 ، الكفاية : 304. (2) القواعد 2 : 178 ، الإيضاح 4 : 240. (3) انظر الرياض 2 : 366.




