فلا وجه لقول صاحب الكفاية بعد ذكر أنّ هذه الأخبار معارضة بعموم الأخبار الكثيرة : فللتأمل طريق إلى الحكم المذكور.
وأما عمومات جواز نكاح المريض فلا ينافي تلك الأخبار مطلقاً ، وقد عرفت وجهه.
وأما ما تقدم من شرح الإيجاز فهو ضعيف غايته ، ولا تحتمله الأخبار بالمرة ، وهو لم يفرَّق بين « دخل بها » و « دخلت به » ، والمصرح به في الأخبار الأول.
فروع :
أ : لو برئ من هذا المرض ومات بمرض آخر قبل الدخول ، ففي عدم توريثها إشكال ، من حيث مخالفته للأصل والاستصحاب والعمومات ، ومن إطلاق الموثقة.
والظاهر المصرَّح به في كلام جماعة (1) بل لم أعثر على مصرِّح بخلافه هو التوريث ؛ لأنّ المتبادر من الموثقة أيضاً هو الموت في هذا المرض. وأيضاً قوله فيها : « وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل » محتاج إلى تقدير قطعاً ، لعدم البطلان بمجرد عدم الدخول وإن كان حياً ، لجواز الدخول كلما كان حياً. والمقدّر إما هو الموت مطلقاً أو الموت في هذا المرض ، والأول وإن كان أقل تقديراً ولكن في التقدير يتبع القرينة ، والتقييد في الصحيحين قرينة ظاهرة على أنّ المقدّر هو المقيَّد دون المطلق.
__________________
(1) منهم العلامة في القواعد 2 : 178 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 300 ، وصاحب الرياض 2 : 366.




