مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 474

والظاهر هو الثاني ؛ لأنّ الأرض والشجر صارا ملكين للورثة ، والناس مسلطون على أموالهم. ولا ينافيه نفي الضرر إذ لا يحصل بذلك ضرر عليها ، لأنّ ما لها من الثمر والزرع إنما هو على هذا النحو ، وحينئذ فلو فَصلت مدةٌ بين موت المورث والتقسيم وكانت الثمار أو الزروع كائنة على محالّها فيكون للورثة مطالبة أُجرة المثل.

ه : تُحرم الزوجة من أراضي الأنهار والقنوات والآبار ؛ لصدق الاسم. وأما مياهها فما خرجت بعد الموت فلا ترث منها ؛ لتبعيتها للأرض وعدم كونها من متروكات الميت. وما خرجت قبله وبقيت فيها فترث من عينها ؛ لعدم دخولها في شي‌ء مما تحرم من عينها وقيمتها أو من عينها.

و‌ : لو كان للزوج بيت فوقاني وكان تحته من غيره فالظاهر توريثها من قيمة جميع البيت : حيطانه وسقفه وأرضه ؛ لكونه بناءً محضاً. ولو خرب البيت الفوقاني وبقي هواؤه فالظاهر توريثها من عين الهواء ؛ لعدم صدق الأرض والبناء ؛ وعدم توريثها من الهواء إذا كان هواء دار لكونه تابعاً للأرض ، ولا أرض هنا.

ز‌ : لو استأجر الزوج داراً أو أرضاً ومات قبل تمام المدة وقلنا بعدم بطلان الإجارة فالزوجة شريكة مع سائر الورثة في الانتفاع ؛ لأنّ المخلف من الزوج ليس نفس الأرض حينئذ بل الانتفاع بها ، فلا دليل على حرمانها.

ح‌ : هل تقوّم الأبنية والطوابيق وأمثالها حال كونها مجتمعة باقية على هيئاتها البنائية؟ أم يُقدّر انفكاكها فيقوّم الآجر منفرداً والجص منفرداً واللبن كذلك؟

الظاهر هو الأول كما صرح به بعضهم (1) ، بل هو الظاهر من كلام الأصحاب في بيان كيفية التقويم. والحاصل أنّ البناء يقوّم على حاله.

__________________

(1) كالسبزواري في الكفاية : 303.

الصفحة 376 من 474