وهو الحق ؛ لإطلاق جميع الروايات ، بل عموم كثير منها باعتبار الإتيان بصيغة الجمع وترك الاستفصال. ولعموم التعليل ووجه الحكمة. وأظهر منها دلالة الخامس والثالث عشر (1) ، حيث ذكر فيهما الربع أو الثمن ، فإنّ استحقاق الثمن قد يكون من جهة كون الزوج ذا ولد من هذه الزوجة فقط.
احتجّوا بأنّ في هذا التفصيل تقليلاً للتخصيص في الآية ، وبالتاسع عشر من الأخبار (2) ، وبالجمع بين روايات الحرمان والأخيرتين (3).
والجواب : أما عن الأول : فبأنّ بعد وجود المخصص ولزوم التخصيص به لا وجه لتقليله. وعموم المخصص أو إطلاقه بالنظر إلى أفراد الخاص غير ضائر ، لأنه بالنظر إلى أصل العمومات خاص ، فيقدم عليها. على أنّ هذا لا يوجب تقليلاً في التخصيص ، لأنّه موجب لتخصيصين : أحدهما في عمومات إرثها ، وثانيهما في روايات حرمانها.
وأما عن الثاني : فبأنّ الخبر مقطوع غير مسند إلى إمام بتصريح أو إضمار أو نحو ذلك ، بل الظاهر أنّه كلام ابن أُذينة وفتواه ، وليس شأنه شأن سائر المرسلات والمقطوعات والمضمرات التي يقال فيها إنّ الظاهر أنّ نقل مثلها إنما هو عن الإمام أو يجبر ضعفه بالشهرة ونحوها.
وأما عن الثالث : فبأنّ الجمع لا دليل عليه ، ومجرد الجمع لا يصير دليلاً. على أنّ الجمع بغير ذلك من حمل الأخيرتين على التقية واضح ، والشاهد عليه موجود. وبالجملة الظاهر انّ المسألة لا خفاء فيها.
__________________
(1) راجع ص : 359 و 360. (2) المتقدم في ص : 362. (3) راجع ص : 362.




