مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 474

الحديث. واشتهار المضمون غير كاف للترجيح ، على أنه أيضاً مختص بغير ذات الولد ، لعدم اشتهار الحرمان في ذات الولد ، فيجب ترجيح الصحيحة.

نعم خرجت الدار لدلالة الأخبار الصحيحة عليه.

ولا يمكن أن يقال : إنّ تعارض الحسنة والصحيحة من باب تعارض العام والخاص ، فيقدم الخاص قطعاً ، وهو الحسنة ؛ لأنّ تقديم الخاص لكونه قرينة على إرادة غيره من العام ، وهذا لا يتمشى في الصحيحة ، حيث إنّ السؤال وقع عن دار المرأة وأرضها ، فلا معنى لإرادة غيرها في الجواب ، فيكون من باب تعارض المتساويين.

والجواب بعد ما ذكرنا في تحقيق معنى العقار واضح. ثم لو سلّم اختصاص العقار بالدار نقول : يدل على حكم غير الدار بعض الأخبار الصحيحة والموثقة أيضاً كالثاني والثالث (1) ، واختصاصهما بالقرى غير ضائر ، لعدم القول بالفصل.

ولو لم يكن إلاّ حسنة الفضلاء أيضاً لكفى ؛ لكونها صحيحة على الأصح. ولو سلّم كونها من الحسان أيضاً يكفي ؛ لمنع كون الأعدلية من المرجحات ، كما بيناه في موضعه. وموافقة الكتاب معارضة بمخالفة العامة ، فإنّها للحسنة ، فلا يكون ترجيح من هذه الجهة.

مع أنّ ملاحظة التراجيح إنما هي في التعارض بالتساوي أو العموم من وجه ، وأما الخاص المطلق فيقدم على العام بعد كونه حجة مطلقاً. والحسنة خاصة بالنسبة إلى الصحيحة ؛ لمنع إيجاب السؤال عن شي‌ء‌

__________________

(1) راجع ص : 358 و 359.

الصفحة 369 من 474