مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 474

واعتضاد الجميع بعمل الأكثر والشهرة المحكية متواتراً والإجماع المنقول غير ضائر ، مع أن صحة السند عندنا غير معتبرة بعد وجود الخبر في أصل معتبر.

وأما الحكم الثالث : أي حرمانها من قيمة مطلق الأراضي ، فالدليل عليه بعد ظاهر الإجماع وجوه :

منها : الأصل ، فإنّ توريثها من القيمة أمر مخالف للأصل ، فلا يصار إليه إلاّ بدليل ، وهو مفقود.

فإن قيل : على وتيرة ما سبق منّا في الحبوة أنّ الدليل عليه موجود ، وهو العمومات الدالة على أنّ لها الربع أو الثمن من جميع ما ترك ، فإنها عامة ، فلا تخصص إلاّ بمخصص ، ولا شي‌ء يصلح للتخصيص سوى هذه الأخبار ، وهي لا تدل إلاّ على عدم التوريث من الأراضي ، وهو كما يكون مع عدم التوريث من القيمة يكون معه أيضاً ، فوجود المخصص غير معلوم ، فيجب إبقاء العام على عمومه.

قلنا : أولاً إنّ الفرق بين هذا وما سبق واضح ، فإنّ فيما سبق كان هناك حكمان : اختصاص الحبوة بالأكبر ، واختصاص الربع من التركة بالزوجة ، وليس بينهما منافاة ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الحكمين وهما : التوريث من جميع التركة ، وعدم التوريث من الأراضي متنافيان متعارضان.

وثانياً : إنّ معنى عمومات الربع أو الثمن أنّ لها ذلك من عين جميع ما ترك ، لا من قيمته ، ولذا لو أراد سائر الورثة بذل القيمة لم تجبر المرأة على قبولها. وعلى هذا فعدم التوريث من عين الأراضي أيضاً يوجب تخصيص تلك العمومات قطعاً ، ويبقى بذل القيمة بلا دليل.

وثالثاً : إنه إما يصدق على توريث القيمة أنه ورث عن الأراضي أو‌

الصفحة 363 من 474