مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 474

ثم هو إما حقيقة في الضيعة أو مطلق الأرض مجاز في غيره من النخلة ومثلها ، أو مشترك معنوي بينها ، أي موضوع لكل غير منقول كما هو الظاهر من المصباح والمجمع ، أو مشترك لفظي. وأصالة عدم الاشتراك وأولوية المجاز منه يؤيد أحد الأولين ، بل تفسيرهم الضياع بالعقار يثبت الأول ، مع أن القرينة على إرادة الأراضي في أكثر الأحاديث موجودة.

ومن هنا ظهر أنه لا مفرّ من حمل العقار في الأخبار إما على مطلق الأرض الشامل للضيعة ، أو على الضيعة.

ثم النقض بكسر النون : المنقوض من البناء. والطوب بالضم : الآجر. والرباع جمع الرَّبع ، وهو المنزل ودار الإقامة. وفي القاموس : الربع الدار بعينها. وفسّره بالمحلة والمنزل أيضاً. والجذع بالكسر : ساق النخلة.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنه كما سبق قد وقع الاتفاق من أصحابنا سوى الإسكافي على حرمان الزوجة من شي‌ء في الجملة ، ونقل الاتفاق على ذلك متكرر. قال الشهيد في النكت : أهل البيت أجمعوا على حرمانها من شي‌ء ما ، ولا يخالف في هذا علماؤنا الإمامية إلاّ ابن الجنيد.

وقال في المسالك : وقد وقع الاتفاق بين علمائنا إلاّ ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شي‌ء من أعيان التركة (1). انتهى.

وقد وقع الخلاف هنا في موضعين ، الأول : فيما تحرم منه الزوجة ، والثاني : في الزوجة التي تحرم.

أما الموضع الأول‌ ، فقد اختلفوا فيه على أقوال :

الأول‌ : حرمانها من نفس الأرض مطلقاً ، سواء كانت بياضاً أم‌

__________________

(1) المسالك 2 : 333.

الصفحة 359 من 474