مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 474

فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » (1).

وجه الاستدلال أنّ المراد بالوليين غير الأب والجد من الوصي لأحدهما أو الحاكم أو مطلق الأقارب كما ورد كثيراً في الأخبار بقرينة قوله في آخر الحديث « فإن كان أبوها ». وأيضاً : لم تثبت الحقيقة الشرعية ولا العرفية العامة في الولي ، وإنما يحمل على الأب والجد بمعونة القرائن ، ولا قرينة هنا ، بل القرينة موجودة على خلافه.

ودلالتها على عدم التوارث إن ماتا معاً قبل البلوغ : بقوله « وإن ماتا .. ».

وعلى عدمه إن مات أحدهما : بقوله « إلاّ أن يكونا .. » وبقوله « فإن ماتت الجارية ».

وعلى الحلف والتوريث مع موت أحدهما بعد الإجازة وحياة الآخر إلى البلوغ : بقوله « فإن كان الرجل. ».

ثم إنّ هذه وإن كانت مخصوصة بما إذا مات الرجل بعد البلوغ والرضا ، إلاّ أنّ الأصحاب حملوها عليه أيضاً للاشتراك في العلة ، والأصل يقتضي انتفاء الحلف والتوريث ، إلاّ أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه ، فتأمل.

وهل يثبت الحكم لو كان تزوّج بالغ بغير بالغة فضولاً أو زوّجه وليه بها ثم مات؟

فيه وجهان ، لعدم خصوصية ظاهرة لوقوع العقد من الطرفين فضولاً ، ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله 7 : قال في الرجل يزوّج ابنه‌

__________________

(1) الكافي 7 : 131 ، 1 ، التهذيب 7 : 388 ، 1555 ، الوسائل 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1.

الصفحة 351 من 474