مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 474

قبل البلوغ لا يوجب عدمه هنا ، لقيام الفارق ، فإنّ المقتضي التام للزوجية هاهنا متحقق والفسخ رافع له ، بخلاف الفضولي فإنّه لا يتم المقتضي إلاّ بعد الإجازة ، ولذا يحتاج انتفاء الزوجية هاهنا إلى أمر هو الفسخ ، ويحتاج ثبوتها في الفضولي إلى أمر هو الإجازة.

وهو كان حسناً لولا التعليل الآتي في صحيحة الحذاء لنفي التوارث بالخيار ، ولكنه ينفي التوريث عن ذي الخيار لا عن الجانبين ، فهو الأقوى ، كما هو الحكم لو قلنا بكونه حينئذ كالفضولي ، فإنّه لا ينتفي التوارث من الجانبين ، بل ينظر إلى من له الخيار والميت ، فيحكم بما يقتضيه.

ولو زوجهما غير الولي فضولاً ولم يكن لهما ولي يجيز العقد أو يردّه ، فلو مات أحدهما أو كلاهما قبل البلوغ بطل العقد ، ولا ميراث لشي‌ء منهما. ولو بلغ أحدهما وأجاز العقد ثم مات قبل بلوغ الآخر عزل للآخر نصيبه ، فإن مات أو ردّ بعد البلوغ لم يرث ، وإن أجاز حلف على عدم سببية الرغبة في الميراث أو المهر للإجازة وورث.

وتدل على الحكم صحيحة الحذاء : عن غلام وجارية زوجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ، فقال : « النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلاّ أن يكونا قد أدركا ورضيا » قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟ قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » قلت : فإن كان الرجل الذي أُدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية. أترثه؟ قال : « نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلاّ رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر » قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك؟ قال : « لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت » قلت‌

الصفحة 350 من 474