مسلمين ، فقال : « هم على ميراثهم » (1).
ولما مرّ من النصوص في ميراث المجوسي (2).
والمستفاد من المرسلة أنّ طريق توريثهم إنّما هو على ملّتهم ، وأنّه تجري على أهل الذّمة أحكام مواريثهم على دينهم ، وليست كغيره من الأحكام بأن يكون مخيراً في الحكم أو الردّ على أهل ملتهم.
ويمكن أن يكون المراد بميراثهم ميراث الأولاد على طريقة الإسلام. أو أنّ لهم إرثهم على التخيير المذكور ، فلا يمكن الاستدلال به لشيء من الطرفين ، فيجري فيه على قاعدة سائر الأحكام من التخيير.
وفي صحيحة أبي حمزة : « إنّ علياً 7 كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسّم قبل الإسلام أنّه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله وسنّة نبيّه » (3).
وقريبة منها صحيحة محمد بن قيس (4).
وقد يستدل بها على أصل الحكم من توارث الكفّار.
وفيه نظر ، لكونها مجملة ذات احتمالات ثلاثة ، فلا يمكن الاستدلال بها على شيء منها.
المسألة الثانية عشرة : المرتد إمّا فطري أو ملّي ، فالأوّل إن كان
__________________
(1) التهذيب 9 : 372 ، 1330 ، الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 5 ح 3. (2) لم يتقدّم البحث عن ميراث المجوسي. انظر : الوسائل 26 : 317 أبواب ميراث المجوس ب 1. (3) الكافي 7 : 144 ، 1 ، التهذيب 9 : 370 ، 1324 ، الإستبصار 4 : 192 ، 720 ، الوسائل 26 : 23 أبواب موانع الإرث ب 4 ح 1. (4) الكافي 7 : 145 ، 2 ، التهذيب 9 : 371 ، 1325 ، الإستبصار 4 : 192 ، 721 ، الوسائل 26 : 23 أبواب موانع الإرث ب 4 ح 2.




