فلا ترجيح بينها. وأنه لا خصوصية ظاهرة في قلّة المشتبه وكثرته ، فالنص على عين لا يفيد التخصيص بالحكم ، بل للتنبيه على مأخذ الحكم وإلحاق كل ما حصل فيه الاشتباه به.
وفيهما : أنّ مآلهما إلى قياس لا نقول به.
المسألة الخامسة : إذا زوّج الصبيةَ وليّها لبالغٍ ، أو الصبي وليّه لبالغةٍ ، أو الصبي والصبية وليّاهما ، ورث كل منهما الآخر لو مات ، بلا خلاف ظاهر.
ويدلُّ على الجميع عمومات ميراث الزوج والزوجة. وعلى الأخير خصوص صحيحة محمد ، عن أبي جعفر 7 : في الصبي يتزوج الصبية ، يتوارثان؟ قال : « إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم » (1).
ومثلها رواية عبيد بن زرارة (2).
وأما صحيحتا الحلبي (3) والحذاء (4) الدالتان على ثبوت الخيار للصغيرين اللذين زوجاهما ولياهما ، ونفيِ التوارث بينهما إن ماتا قبل البلوغ وعزلِ نصيب الحي إن مات أحدهما إلى أن يبلغ ويحلف.
فمتروكتان معارضتان بأقوى منهما من الأخبار النافية للخيار حينئذ (5).
فإن قيل : بطلان الخيار لا يوجب بطلان نفي التوارث ، فإنّ فساد جزء من الحديث لا يوجب فساد الجزء الآخر.
__________________
(1) التهذيب 7 : 388 ، 1556 ، الوسائل 20 : 292 أبواب عقد النكاح ب 12 ح 1. (2) الكافي 7 : 132 ، 3 ، الفقيه 4 : 227 ، 720 ، الوسائل 22 : 80 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 33 ح 2. (3) الفقيه 4 : 227 ، 722 ، الوسائل 26 : 220 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 4. (4) الكافي 7 : 131 ، 1 ، التهذيب 7 : 388 ، 1555 ، الوسائل 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1. (5) انظر الوسائل 20 : 276 أبواب عقد النكاح ب 6 ح 3 و 7.




