كيف يقسّم ميراثه؟ قال : « إن كان له ولد فإنّ للمرأة التي تزوجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلّقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث ، وليس عليها العدة ، قال : ويقتسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك ، وعليهنّ العدة ، وإن لم تُعرف التي طلّقت من الأربع اقتسمن الأربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً ، وعليهنّ جميعاً العدّة » (1).
وهذه الرواية مع صحتها على ما وصفها به الأكثر وإن كان فيه كلام لاحتمال اشتراك أبي بصير الراوي عن أبي جعفر 7 بين الثقة وغير الثقة كما حققناه في موضعه معتضدة باشتهار الرواية بين العلماء وعملهم بمضمونها استناداً إليها ، بل بظاهر الإجماع.
احتجّ الحلي بأنّ القرعة لكل أمر مشتبه ، إما مطلقاً ، أو في الظاهر مع كونه معيَّناً عند الله ، والأمر هنا كذلك ، لأنّ المطلّقة غير وارثة في نفس الأمر.
وبأنّ الحكم بتوريث الجميع يستلزم توريث من يعلم عدم إرثه ، للعلم بأنّ إحدى الأربع غير وارثة.
والجواب عن الأول : بأنّ الاشتباه إنما كان لو لم يكن الدليل ، قوله : المطلّقة غير وارثة ، قلنا : المطلّقة المعيّنة دون المشتبهة.
وعن الثاني : بأنّ العلم بأنّ إحدى الأربع غير وارثة ممنوع ، بل كان ذلك لو لم تكن مشتبهة ، نعم هذا حسن على أصله حيث لا يعمل بالآحاد. هذا.
ثم إنّه هل يتعدى الحكم إلى غير المنصوص أيضاً كما لو كان للمطلِّق
__________________
(1) الكافي 7 : 131 ، 1 ، التهذيب 8 : 93 ، 319 ، الوسائل 26 : 217 أبواب ميراث الأزواج ب 9 ح 1.




