مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 474

قوله : « فيه » إلى الحكم ، دون الربع أو الثمن ، وإرادة كل واحد منهن من قوله « فهن ».

ولا يخفى ما فيه ، فإنه موقوف على تقدير كل واحد ، وهو خلاف الأصل.

وقد يعلل أيضاً بأنه لو أُعطيت كل زوجة ذلك لاستغرق نصيبهن التركة على بعض الوجوه أو مع نصيب بعض الورثة كالأبوين ، فيلزم حرمان غيرهن أجمع ، أو بعضهم ، وهو خلاف الإجماع ، بل الأخبار الكثيرة ، منها ما دلّت على أنّ الأُم لا تنقص من السدس شيئاً.

المسألة الرابعة : إذا كان لرجل أربع نسوة فطلّق إحداهن بائنة وتزوج بالأُخرى‌ ، أو رجعية وتزوج بعد العدة ، ثم مات واشتبهت المطلّقة ، كان للأخيرة ربع الربع أو ربع الثمن ويقسم الباقي بين الأربعة بالسوية ، وفاقاً لغير الحلّي ، وهو قال : إنّ بعد وضع نصيب الأخيرة يقرع بين الأربع ، فمن أخرجتها القرعة بالطلاق مُنعت من الإرث ، وحكم بالنصيب للباقيات بالسوية (1).

لنا : رواية أبي بصير : « عن رجل تزوج أربع نسوة في عقد واحد أو قال : في مجلس واحد ومهورهنّ مختلفة ، قال : « جائز له ولهنّ » قال : أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد ، وهم لا يعرفون المرأة ، ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة تلك المطلقة ، ثم مات بعد ما دخل بها ،

__________________

(1) نُسب الخلاف إلى الحلّي في كشف الرموز 2 : 464 ، والتنقيح 4 : 193 ، والدروس 2 : 361 ، والروضة 8 : 178. ولكن لم نعثر عليه في السرائر ، بل الظاهر أنه موافق للأصحاب كما ذكره في مفتاح الكرامة 8 : 185 ، وأُنظر السرائر 3 : 301.

الصفحة 345 من 474