واختاره في التنقيح إن كان المراد كفر من أظهر كلمة الشهادة ، محتجّاً بأنّ لهم خصوصية بذلك على غيرهم (1).
وفيه : أنّها لو سلّمت فإيجابها لمنع التوارث ممنوع ، وقوله : « الإسلام يَعلو ولا يُعلى عليه » (2) لا يفيد ، لكون الصغرى ممنوعة.
وأمّا ما في موثقة حنان من أنّه لا يتوارث أهل ملتين (3) ، فمحمول على ملتي الإسلام والكفر ، كما يشعر به كثير من الأخبار المتقدّمة ، وصرّح به غير واحد من الأصحاب (4). ولو سلّم عمومها فلا يفيد أيضاً ، لجواز إرادة نفي التوارث من الجانبين ، ولمّا لم يتعين الجانب الممنوع فيكون كلّ منهما باقياً على مقتضى الأصل.
وقد يقال : بكون الكفر كلّه ملة واحدة فليس فيه ملّتان. وهو خلاف الظاهر ، وما ذكروا في بيانه ضعيف.
المسألة الحادية عشرة : الكفار يتوارثون بعضهم من بعض إذا لم يكن هناك وارث مسلم خاص ، بلا خلاف فيه ظاهر كما صرّح به غير واحد منّا (5).
لعموم أدلّة الإرث ، وسلامتها عن المعارض في محلّ البحث ، لاختصاصه بما إذا كان هناك وارث خاص مسلم.
ولمرسلة ابن أبي عمير : في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد غير
__________________
(1) التنقيح 4 : 138. (2) الفقيه 4 : 243 ، 778 ، الوسائل 26 : 14 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 11. (3) التهذيب 9 : 366 ، 1308 ، الإستبصار 4 : 190 ، 712 ، الوسائل 26 : 16 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 20. (4) كالطوسي في النهاية : 666 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 312. (5) منهم السبزواري في الكفاية : 289.




